محمد بن عبد الله الخرشي
105
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْمَسَاكِينَ قَدْرَ لَحْمِهِ . ( ص ) أَوْ مَالِ غَيْرِ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي مَالِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ فِي مَالِ غَيْرٍ ( إنْ لَمْ يُرِدْ إنْ مَلَكَهُ ) فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ عِنْدَ نَذْرِهِ أَنَّهُ إنْ مَلَكَهُ فَهَدْيٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا مَلَكَهُ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَذْرِ مَالِ فُلَانٍ وَنَذْرِ هَدْيِ فُلَانٍ هُوَ أَنَّ مَالَ الْغَيْرِ لَمَّا كَانَ يَصِحُّ أَنْ يُبَاعَ وَيُهْدَى ثَمَنُهُ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ هَدْيَ ثَمَنِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْقَائِلِ عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ أَوْ مَالُ فُلَانٍ صَدَقَةٌ وَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الْحُرِّ فَكَأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْهَدْيَ عَنْهُ قُلْت فَيَخُصُّ لُزُومَ الْهَدْيِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ إلَخْ بِفُلَانٍ الْحُرِّ لِيَتِمَّ هَذَا الْفَرْقُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( ص ) أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ وَلَوْ قَرِيبًا ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ قَرِيبِي فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ نَفْسِي مِنْ كُلِّ مَا لَا يَمْلِكُ كَالْحُرِّ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَحْرُهُ أَوْ أَنَا أَنْحَرُهُ أَوْ هُوَ بَدَنَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَقَوْلُهُ فُلَانٌ أَيْ الْحُرُّ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( ص ) إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرُ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَفَظَ بِالْهَدْيِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا أَوْ نَوَى الْهَدْيَ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ كَمَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ مَعًا لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ فِي إرَادَةِ الْقُرْبَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْحَلِفِ ( ص ) وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً ( ش ) يَعْنِي حَيْثُ أَمَرْنَاهُ بِالْهَدْيِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِبِلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْبَقَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْغَنَمِ فَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ لَفَظَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ نَوَاهُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ بَدَنَةٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ ثُمَّ شَاةٌ وَلَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهَا آخِرُ الْمَرَاتِبِ وَالْأَحَبِّيَّةُ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْمَرَاتِبِ وَإِلَّا فَالْهَدْيُ فِي الْجُمْلَةِ وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ ( كَنَذْرِ الْحَفَاءِ ) بِالْمَدِّ وَهُوَ الْمَشْيُ بِلَا نَعْلٍ وَلَا خُفٍّ يَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِحْبَابِ إلَّا أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِيمَا قَبْلَهُ فِي صِفَةِ الْهَدْيِ مَعَ لُزُومِهِ لَهُ وَفِي نَذْرِ الْحَفَاءِ وَمِثْلُهُ الزَّحْفُ وَالْحَبْوُ فِي اسْتِحْبَابِ الْهَدْيِ وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ مُنْتَعِلًا أَوْ حَافِيًا وَيَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ بِقَوْلِهِ ( وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ ) كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحَفَاءُ وَمَا مَعَهُ فِي نَذْرِهِ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْحَفَاءِ أَيْ وَنَذْرٌ كَالْحِفَاءِ . ( ص ) أَوْ حَمَلَ فُلَانٌ إنْ نَوَى التَّعَبَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحْمِلَ فُلَانًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ عَلَى عُنُقِهِ وَأَرَادَ بِذَلِكَ إتْعَابَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ وَيَحُجُّ مَاشِيًا وُجُوبًا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إحْجَاجُ فُلَانٍ ( ص ) وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجَّ بِلَا هَدْيٍ ( ش ) .